31.3.10

الانفتاح للتغيرات

كيف نتقبل نحن التغيرات في حياتنا؟ هل نتقبلها بسعادة ام اننا نخشى انها تأتي بأمور سيئة؟ هذا السؤال هو الذي يحدد في نهاية المطاف هل سنتمكن من جعل حياتنا كما نريد ام لا

انظروا الى الطبيعة، ان كل شيء بها يتعرض للتغيرات، كل شيء في هذا العالم يتغير، لا يوجد شيء مستقر، حتى الجبال والصخور اما تكبر او تنهدم، حتى الكون يتغير. وان التعلق بالاستقرار هي اكبر ضلال يحمله الانسان بداخله، ومحاولة التوصل والحفاظ على الاستقرار تعتبر مخالفة لاحد قوانين الطبيعة الاساسية.

الجميع يعلم قانون الجاذبية، والجميع يعلم ان مخالفة هذا القانون والقفز من النافذة سيؤدي الى الموت او الاذى، وقانون التغيير هو ايضا من القوانين الاساسية وليس اقل شأنا من قانون الجاذبية، ويؤدي الى نتائج ليست اقل شأنا واذى للانسان في حال مخالفته، لكنه يختلف عن الجاذبية بان نتائجه تظهر بعد مرور الوقت وليست فورية. النتائج السلبية المتمخضة عن مخالفة قانون التغيير تأتي في حال قاومنا هذا القانون وتمسكنا بالاستقرار، وايجابية في حال سرنا مع تيار الحياة وتقبلنا التغييرات بقلب طيب

ان الدليل الواضح ان الانسان خالف قانون التغيرات، هو بدخول تلك التغيرات المفاجئة في حياته. مثلاً، قبل دخول التغييرات كل شيء كان يسير بشكل جيد: وفجأة تحصل تغييرات جذرية سلبية. وهذه اشارة الى انه حان الوقت ليعمل الانسان على نفسه، لانه جلس وقتا طويلاً في مكان واحد، ولم يلاحظ اللحظة التي كان يجب عليه ان يسمح للتغيرات ان تأتي بشكل طبيعي، لا بل وربما قاوم دخولها.

ان الاشارات التي تأتي والتي تشير الى ان تغييرات تطلب الدخول الى حياتكم تختلف من انسان الى اخر، لكل شخص اشارته الخاصة به. لكن على الانسان ان يتعلم ان يقرأ الاشارات عن طريق مبدأ: ان لا شيء يحدث من العبث، لكل حادثة فكرة.

هناك الكثير من الاشارات، وفي حال تصنيفها ستتكون من اربعة انواع:

النوع الاول: اشارت معلوماتية ـ الاحلام، الحوادث والحالات التي نتعرض لها، والتي يجب ان تدفعنا للتفكير هل كل ما نقوم به صحيح

النوع الثاني: اشارات تحذيرية التي تقول لنا لا تستعجلوا، لا تضغطوا، ابتعدوا، اخضعوا، ثقوا بما يحدث.. وغيرها.

النوع الثالث: الحالات وحوادث تظهر وتجبرنا على اظهار ارادتنا على مبدأ: كم هو هام بالنسبة لنا الامر الذي نسعى اليه؟ وهل هو بتلك الاهمية؟

ان الانتباه لما يحدث معنا وما يحدث حولنا يساعدنا على قراءة الاشارات بشكل صحيح.

النوع الرابع: هو حالة خاصة، عندما يتعرض الانسان للالم ولمشاكل كبيرة، يعتبر انه غير قادر على فعل شيء في هذه الحياة، فيذهب وينغمس بالتدين، وبهذا يخالف قانون اخر للكون الا وهو الاتحاد مع المحيط الخارجي، لان حياته في هذه الحالة تبتعد كثيرا عن المستوى المادي، وهذا ما سيزيد الوضع تعقيدا ليتأكد اكثر واكثر ان العالم مصدر للاسى. وهؤلاء يعلنون بصوت عال انهم لا يريدون شيئا وان كل ما هو مطلوب متواجد لديهم، ولكن وجوهم تظهر علامات عدم الرضا على الحياة وعلى العالم، وهذا لا يجوز. في هذه الحالة ولتتخلص من هذه الانغلاق عليهم ان يدركوا ان الحياة وعملية العيش بها هو عبارة عن عملية تطور روحية، ويتعلموا العيش في هذا العالم والتغلب على المصاعب، لانها مهمة الانسان في النهاية

لنطلع على بعض القناعات المعرقلة الخاصة بعلاقتنا مع التغييرات التي يجب ان تدخل على حياتنا

(ق م): اريد ان اترك كل شيء كما هو، حتى لو كان هذا الامر يسبب لي المصاعب
الفكرة الجديدة: ان دور الضحية ليس لي. انا اطلق سراح الزعل، وادخل في حياتي السعادة والرخاء

(ق م): ان التغييرات تدخل الى حياتي الضياع
الفكرة الجديدة: انا اتعلم ان اكون ليناً انا اتعلم ان اتوافق مع التغييرات التي تأتي

(ق م) ان التغييرات لا تحمل بطياتها اي خير
الفكرة الجديدة: انا اؤمن ان كل ما يحدث انما هو يحدث للافضل. ولو لاحظت حياتي لوجدت ان هذا القانون صحيح

(ق م): ان التغيرات الجديدة تخل بنظام حياتي
الفكرة الجديدة: ان التغيرات الجديدة تضعني في موضع جديد، الذي يناسبني ايضا

(ق م): ان سمحت للتغيرات بالدخول الى حياتي فانا سافقد التحكم والسيطرة على كل شيء. وفي نهاية المطاف ستتأذى حياتي والرخاء الذي اعيشه
الفكرة الجديدة: كل ما حاولت ان احافظ على تحكمي بالوضع، كلما خرج هذا الوضع من تحت سيطرتي. ان الرخاء متعلق بالتغيرات في حياتي وانا اسبح مع تيار هذه التغيرات

ان الحياة حركة دائمة... لا يجوز ان ننسى هذا ولا يجوز ان نقف ضد هذا، لاننا سنسحق بكل معنى الكلمة

الافكار الجديدة يجب ان تنطق بصوت مسموع.. اختاروا اي فكرة تروق لكم او اكتبوا تلك الفكرة الجديدة التي تناسب وضعكم واكتبوها على الورق.

No comments:

Post a Comment