هذه القاعدة الاولى التي يتوجب ادراكها والشعور بها، لانها اساس لكل شيء، حيث لا شيء يأتي من العبث
افكارنا تخلق الكارما المحيطة بنا
ان جميع مشاكلنا وهمومنا واوجاعنا تاتي من الانقسام الذي يصنعه عقلنا، والذي يولد الخوف والكره لذاتنا والذي يوصلنا في نهاية المطاف الى المرض والتهلكة. عن اي انقسام نتحدث؟ حسناً، هناك فكرة اخرى قالها سيد المسيح: "عندما نوحد المحيط الخارجي والمحيط الداخلي، اليسار واليمين، الأعلى والأسفل، عندها فقط نتحد مع الخالق". وهذه الفكرة ستكون بمثابة نقطة انطلاق لما سيكتب في هذه المدونة
اي بمعنى اخر
المحيط الخارجي يساوي المحيط الداخلي
اليسار يساوي اليمين
الأعلى يساوي الأسفل
وكل هذا هو الخالق
كل انسان يتفهم هذه الجهات على طريقته، علما ان كل جهة تمثل اي شيء وكل شيء في الوقت ذاته
بمعنى اخر، المحيط الخارجي هو كل ما يحيط بنا من الخارج، المحيط الداخلي هو كل ما يتواجد في داخلنا، وهذا الموضوع من السهل جدا ادراكه لانه امر واقعي ونعيشه في حياتنا اليومية، في حين وظيفة كل انسان ان يعيش هذه القاعدة او يشاهد هذا الامر ويجسده ويتعامل معه
ان الاديان السماوية والعقائد الدينية الأخرى مشبعة باشخاص تمكنوا من التوصل الى هذه النقطة الرفيعة من الاتحاد، وتحدثوا عنها وكتبوا عنها كل باسلوبه. والدليل على صحة هذه الفكرة ان كل شيء في الكون مرتبط ببعضه البعض وان الكون بحد ذاته متحد مع بعضه البعض، متحد مع جميع ظواهره داخلية كانت ام خارجية.
لكن أغلبية البشر تعمل وتعيش على عكس الكون، لانها ابتعدت عن هذا الاتحاد بشكل ملموس
اما فيما يخص الايمن والايسر في هذه المعادلة، فالحديث هنا يدور بالدرجة الاولى عن البداية الذكورية والانثوية، اي للاتحاد مع الخالق يجب على انسان ان يكتشف بذاته البداية الذكورية والانثوية، ومراقبة مجال فعاليتهما ومن ثم العمل على اتحادهما. وهنا نتذكر رهبان التيبت الذين تمكنوا من التوصل الى هذا اتحاد
الأعلى والأسفل، اي السماء والأرض: ما هو موجود في الأعلى موجود في الاسفل. اذا لدى الانسان مهمة اخرى تتضمن رؤية تطابق السماء والأرض، ومن هنا نستنتج ان الأرض هي السماء، التي نسعى جاهدين للوصول اليها، وان الجنة يمكن رؤيتها على الأرض
ولكن سنتحدث هنا عن تطابق المحيط الخارجي والداخلي، لان ادراك هذه الفكرة سيكون اداة قوية في يد الانسان ليتابع طريقه في خط المعرفة، ليتمكن من التعايش والعيش في هذا الكون، ما يؤدي دون ادنى شك الى الرخاء والازدهار. لا يجوز الخشية من فكرة "الرخاء الذاتي"، لانها لا تدخل اطار الأنانية، لان الانسان الذي استطاع حل مشاكله الداخلية سيسكنه السلام والحب، وسيجد ذلك في محيطه الخارجي لان المحيط الخارجي مطابق للمحيط الداخلي
لا احاول ان افرض على احد فكرتي، ولا ارغم احد في تصديقها، لكن اتمنى من الانسان ان يلاحظ ما يحدث له في المحيط الخارجي ليتاكد من انه مرآة لما يحدث في محيطه الداخلي، وبهذا يكون الانسان سببا ومصدرا لما يحدث له في الحياة
هذا الاستنتاج يحطم، للوهلة الاولى، نموذج العيش الذي نتبعه، لاننا اعتدنا على رمي مشاكلنا على الأخرين، معتبرين انهم سبب في مصائبنا
من السهل جدا ان نلبس رداء الضحية، ولكن هذا الرداء لا يوصلنا الى اي نتيجة سوى اننا نزيد الطين بلة، ويحرك شعور الذنب لدى الاخرين وابتزازهم على هذا المبدأ. انه اسلوب رابح جدا، لان من تحرك لديه الشعور بالذنب سيحاول ان يصلح اخطاءه امامنا، اي اننا تمكنا من السيطرة عليه. انها طريقة بارعة لكنها لا تحل المشكلة القائمة بشكل جذري، لن تجعلنا اكثر سعادة
الانسان الذي وجد القدرة على خلق مشكلة في حياته، لديه القدرة على حل هذه المشكلة
ما الذي يعمل على تحريك او خلق المشاكل في حياتنا وما الذي يساعد على حلها بشكل جذري؟ افكارنا
No comments:
Post a Comment