اسلوب التوصل الى الطاقة الداخلية
اذا كل ما نملكه في حياتنا في الوقت الحالي هو نتيجة لأفكارنا في الوعي او في اللاوعي، اذا نحن قادرين على تغيير حياتنا بتغيير افكارنا. وفي حال لم يحدث هذا الامر، اذا هناك مقاومة في مكان ما في اللاوعي، انتم لا تريدون ان يدخل التغيير الى حياتكم، ابحثوا عن هذه المقاومة
ان اسلوب الحصول على القوة الداخلية هو عبارة عن عملية التعامل مع الطاقة النفسية، مع طاقة الافكار. ولد هذا الاسلوب في التيبت. وهو يساعد على تغيير الافكار وملئها بالطاقة للحصول على القوة المطلوبة لطرد الانماط القديمة. ان التحكم بالتفكير هو احدى المراحل التطور الروحي، هو احدى المهمات التي علينا ان ننجزها على الارض
قبل البدء بالحديث عن هذا الاسلوب اريد فقط ان اعود الى مفهوم الخوف، لقد لاحظت مرات كثيرة ان الرجال يفضلون ان يستبدلوا كلمة الخوف بكلمات مثل "قلق"، "ارتباك" او "عدم ارتياح". ولكن في نهاية المطاف انها لعبة كلمات ليس اكثر، انه هروب من المشكلة. لكن عندما نحلل انفسنا بشكل عميق نجد ان المفهوم الاساسي لهذه المشاعر هو الخوف؛ خوف من فقدان الحياة، الخوف من فقدان الرخاء، الخوف من فقدان كرامتنا وغيرها.
ان عملية التعامل مع افكارنا ينقسم الى مرحلتين
الاولى ـ التعامل مع مخاوفنا الشخصية، تحدديها وتحييدها في المكان الذي تظهر به في حياتنا
الثانية ـ جعل الفكرة مادية
التعامل مع مخاوفنا
ان الخوف يظهر نفسه بشكل عام عن طريق افكار معينة، تلك التي نقولها لأنفسنا والتي تتعلق بتقييم انفسنا والعالم المحيط بنا او التي تتعلق بأسباب محددة. في المرحلة الاولى تكون عبارة عن ثرثرة العقل على شكل شكاوى واتهامات وافكار غير مرتبطة مع بعضها البعض. ولكن في حال استطعنا ان نوقف هذه الثرثرة، لنقف صادقين مع انفسنا، والبحث عن سبب هذه الثرثرة، عندها ستظهر لنا افكار محددة وواضحة، التي ستعكس الى حد ما المخاوف التي تسكننا. ان ثرثرة العقل تشبه قمم الجبال التي يغطيها الضباب، المطلوب هو ازاحة هذا الضباب لتوضح الصورة، التي هي الفكرة الاساسية. لكن الخوف الحقيقي يعيش داخل هذا الجبل. ولكن البداية تكون من ازاحة الضباب عن طريق الاسئلة التي كتبت عنها، لماذا؟ ما الذي سيحصل لو؟ ان اسلوب التوصل الى القوة الداخلية يساعد على الدخول والتوغل الى داخل الجبل، اي الى اللاوعي. وهكذا خطوة وراء خطوة ستتمكنوا من الوصول الى الجوهر. انه عمل يتطلب جهد كبير، ولكن النتيجة تستحق هذا الجهد. عندما اتحدث عن الجهد لا اعني انه علينا ان نقاوم ان نصارع في الكثير من الاحيان الجهد يعني التنازل الخضوع. الامر يتعلق بالدرس التي يجب ان نتعلم منه.
القناعات المعرقلة ـ انها تلك الافكار التي تعرقل التصرف والتحرك في هذا العالم وهي عبارة عن قوالب خوف. ان النماذج التي تشكلت في طفولتنا تؤثر بشكل هائل على علاقاتنا الاسرية: الكثير من النساء اللواتي يتمتعن بشخصية طاغية يسحقن ازواجهن، على الأرجح كانت امهاتهن هكذا. ان تجربة الطفولة تنطبع في خلايا الذاكرة، ونبدأ بالسير على طريق الأهل، وعندما نكبر نحاول ان نسترجع تلك الحالة التي كانت متواجدة في طفولتنا. لكن الامر لا يتوقف عند هذا الحد، فمن يريد حقا ان يغير الوضع سيتمكن من ذلك.
هناك اضافة الى الطفولة مجالات اخرى تشكل القناعات التي تؤثر على حياتنا، تختلف مع اختلاف الانسان.
هل تريدون صدقا ان تغيروا حياتكم الى الافضل؟ ان تتوقفوا عن توجيه الاتهامات الى العالم والبشر؟ اذا راقبوا افكاركم، ادخلوا العقل الى داخلكم وابحثوا عن تلك القناعات المعرقلة.
عندما ستراقبوا داخلكم استرخوا ودعوا الافكار تجول وتتحرك لترتفع الى الوعي، من المهم جدا ان تراقبوا هذه الافكار دون تقييم او نقد. عندما ستجدون احدى القناعات المعرقلة، او ربما عدة قناعات اعطوها اسم محدد وسجلوه على ورقة، بهذا تكونوا حددتم المشكلة. ساكتب هنا بعض من هذه القناعات المعرقلة وطريقة حلها، طبعا هي جزء بسيط من تلك التي يصطدم بها البشر، ولكنها طريقة شاملة للتعامل مع تلك القناعات المعرقلة (ق م) وازاحتها
(ق م) انا لا اصلح لأي شيء، انا لا استطيع ان اغير شيء في حياتي
(ق م) انا ضحية لقوى لا استطيع التحكم بها
(ق م) انا ارتبك عند ظهور حالات صعبة واشعر بنفسي ضعيف
(ق م) لقد خانني (خانتني)، انه جبان/جبانة
(ق م) كل مشاكلي بسبب اهلي/مديري/الحكومة/ القدر
(ق م) انها مصيبة كبيرة لدرجة اني غير قادر على القيام باي شي
والان لنتعامل مع هذه (ق م) لنغيرها، وهذه العملية تتمثل اما بتغيير نظرتنا على موضوع ما، بتغيير نظرتنا لانفسنا وللعالم الخارجي، او انها تتضمن نظرة اكثر شمولية او نظرة من زاوية مغايرة او تغيير الفكرة بحد ذاتها.
الطريقة الثانية هي كتابة تلك (ق م) على ورقة، ومن ثم محيها عن طريق ممحاة حرفا وراء حرف بهدوء وبطئ، ومن ثم بهدوء كتابة مكان كل حرف افكار جديدة. او ان تتخيلوا كيف تضعون (ق م) في بالون ومن ثم تطيروا هذا البالون وتراقبوه كيف يرتفع الى ان يختفي عن انظاركم.
ساكتب بعض الافكار الجديدة التي يجب ان تحل مكان (ق م)، ولكن من الافضل ان تكون هذه الافكار من تأليفكم انتم، ان تتمعنوا لوحدكم بالفكرة الجديدة التي يجب ان تحل مكان القناعات القديمة، ساعطي بعض الامثلة
(ق م) انا لا اصلح لأي شيء، انا لا استطيع ان اغير شيء في حياتي
الفكرة الجديدة: نعم لقد واجهت بعض الهزائم ولم انجح في بعض الأمور، ولكن في الحقيقة حياتي كانت تحمل ايضا النجاح الذي ساعدني كثيرا. الفشل علمني التصرف. مستقبلي في ايدي
(ق م) انا ضحية لقوى لا استطيع التحكم بها
الفكرة الجديدة: انا اتعلم كيفية التصرف. وانا اتحمل مسؤولية حياتي
(ق م) لقد خانني (خانتني)، انه جبان/جبانة
الفكرة الجديدة: ان كل انسان يحمل بداخله الكثير من التناقضات. ربما انا من اثار احدى تلك التناقضات ليتصرف معي بهذه الصورة. في حال تمكنت من تقبل نفسي كما انا، سأتمكن من تقبل الغير كما هو
(ق م) لم اتوفق بزوجي
الفكرة الجديدة: اني انظر اليه عبر قيم مثالية تتعلق بي، لذلك لا اتقبله. انه يتصرف بطريقة تساعدني على كشف امور علي ان اغيرها في ذاتي. الحياة تحمل الشر والخير
ان (ق م) الأولى منتشرة بكثرة بين البشر، وهناك طريقة معروفة تساعد على التحرر منها: اكتبوا على ورقتين النجاح الذي حققتموه في حياتكم، وعلى الورقة الثانية الفشل الذي كان في حياتكم. وقارنوا بينهما.
No comments:
Post a Comment